الحاج حسين الشاكري
54
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )
حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرب هو آخرهم ، وقال : ساقي القوم آخرهم شربا ، وشربوا جميعا عللا بعد نهل ، ثم حلب ثانيا عودا على بدء فملأ الإناء وأعطاها إياها ثم غادر من عندها ، فجاء زوجها أبو معبد ومعه أعنز عجاف ، فرأى اللبن فقال : من أين لكم هذا ولا حلوب لكم والشاة عازب ؟ فقالت : إنه مر بنا رجل مبارك من حديثه كيت وكيت ، وحدثته بما جرى . نقل الزمخشري في كتابه ( ربيع الأبرار ) عن هند بنت الجون قالت : نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيمة خالتها أم معبد ، فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثم تمضمض ومج ( 1 ) في عوسجة إلى جانب الخيمة ، فأصبحنا وهي
--> ( 1 ) مج : أي قذف الماء من فمه ، والعوسجة : من شجر البادية .